المسافرون الناجون من فاجعة طانطان


المسافرون الناجون من فاجعة طانطان

كشف مصدر من عين المكان، أن أسر ضحايا وعائلات أطفال « فاجعة طانطان »، لم تتمكن، صباح اليوم، من التعرف على هوية أبنائها بعد تفحم الجثث، إثر اندلاع النيران في حافلة بعد اصطدامها بشاحنة من الحجم الكبير بمنطقة الشبيكة بضواحي طانطان.

ونقلت مراسلة وكالة الأناضول التركية عن عبد الله جداد، وهو صحفي كان متواجدًا قرب موقع الحادث، قوله إن أسر وعائلا الضحايا، لم تتمكن من تحديد هوية أبنائها بعد تفحم الجثث، إثر اندلاع النيران في الحافلة بسبب قوة الاصطدام، وأن هناك حالة استياء واسعة وصدمة عارمة في صفوف ذوي الضحايا « لهول المأساة »، حسب تعبيره.

من جهته قال محمد جرو، النائب الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة في طانطان، إن الضحايا الذين فاق عددهم الثلاثين يوجد بينهم 21 طفلاً، مضيفا أن الحافلة كانت تُقل أطفالا ومرافقين لهم، في طريق عودتهم، بعد مشاركتهم في فعاليات في الدورة السادسة للألعاب الوطنية للمدارس، التي اختتمت فعالياتها أول أمس الأربعاء.

هذا وارتفع عدد ضحايا حادثة السير التي وقعت صباح اليوم بضواحي مدينة طانطان، إلى 34 قتيلاً ، في الوقت الذي نفت فيه مصادر من الدرك الملكي أن تكون الشاحنة التي اصطدمت مع حافلة لنقل الركاب محملة بالبنزين المهرّب كما تم تداوله، إذ أشار مصدر مطلع من إقليم طانطان أن الشاحنة كانت تحمل قنينة من الغاز يستعملها السائق في تنقلاته لأغراض الطبخ، هي التي قد تكون مسؤولة عن الحريق الكبير في العربتين.

من جهته أشار رشدي قدار، المندوب الجهوي للصحة بجهة العيون الساقية الحمراء، أن انتماء غالبية ضحايا هذا الحادث إلى إقليم العيون، دفع بالمندوبية إلى التدخل العاجل، إذ أرسلت ست سيارات إسعاف وطائرة مروحية لنقل الضحايا، مضيفا أن الهيلوكبتر نقلت سيدة مصابة بحروق من الدرجة الثالثة إلى المستشفى الإقليمي بمراكش، بينما تمّ نقل ثلاث ضحايا آخرين، بجروح أقل خطورة، على متن سيارات إسعاف إلى المستشفى ذاته.

وأضاف المندوب ذاته، في تصريحات لهسبريس، أن المندوبية شكّلت خلية أزمة للتعامل مع هذا الوضع الخطير، مبرزًا أن الوزارة وفّرت معالجين نفسانيين لمواساة الجرحى وعائلات ضحايا هذا الحادث، مبرزًا صعوبة تحديد عدد نهائي للقتلى، بما أن عمليات الإنقاذ لا تزال جارية.

وفي غضون ذلك دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطانطان السلطات المغربية إأى إعلان حداد وطني، تضامنا مع ضحايا « فاجعة طانطان »، كما طالب بفتح تحقيق فوري ومستقل حول ملابسات الفاجعة، إعمالا لمبدأ الكشف عن الحقيقة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وأكد الفرع الحقوقي أن ماوقع يأتي في مسلسل الحوادث الطرقية المميتة التي تعرفها الطريق الوطنية رقم 1، وخاصة المقطع الرابط بين كلميم والداخلة، بسبب هشاشة وضعف البنيات الطرقية بالمنطقة، معلنا عزمه إصدار تقرير مفصل حول الفاجعة بعد استكمال المعطيات.


Like it? Share with your friends!