وثائقي | الكدح في مصانع اللحوم ـ رومانيون في ألمانيا وآسيويون في رومانيا | وثائقية دي دبليو



العمل شاق وتغثى منه النفس في كثير من الأحيان كما أنه لا يخلو من الخطورة أيضاً بسبب العرضة للإصابة بفيروس كورونا. ومع ذلك يتوافد عشرات الآلاف من الرومانيين إلى ألمانيا أو فرنسا لكسب قوتهم من مصانع اللحوم أو الحصاد.
لماذا يقبلون على ذلك، ولماذا تكون الهجرة هي الحل الوحيد؟ ومن يقوم بالعمل في رومانيا؟ فالآسيويون يملؤون الفجوات. إنها دوامة من اليأس.
تقع قرية « غوريني » في إقليم ترانسيلفانيا في رومانيا. باستثناء الزراعة لا تكاد توجد وظائف هنا. لذلك يضطر معظمهم للعمل في غرب أوروبا كما هي حال « إليزابيتا » التي تقطف الفراولة في ألمانيا. أما زوجها « زلوتان » فهو عامل لحام في فرنسا فيما كان الابن « باول » عاملاً بالمناوبة في مصنع تونيس للحوم في ألمانيا. ورغم إصابة أقاربه بفيروس كورونا في المصنع إلا أنه يريد العودة إلى هناك. وهو أمر يثير قلق « إليزابيتا » ذات الأربعة وخمسين عاماً خاصة وأنها تعرضت للنصب فيما يتعلق بجزء كبير من أجرها في ألمانيا. ومع ذلك تجد الأسرة نفسها مجبرة على كسب المال بطريقة أو بأخرى لسد احتياجاتها.

منذ انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي، ارتفعت الأسعار بل وأصبح سعر المواد الغذائية في كثير من الأحيان يفوق الأسعار السائدة في ألمانيا. لكن ربع سكان رومانيا هم مزارعون صغار وبالكاد يستطيعون تغطية نفقاتهم. لذا يعمل أربعة ملايين من سكان البلاد في الخارج – أي ما يعادل عشرين في المائة ومن ضمنهم عدد كبير من الشباب أمثال باول ابن « إليزابيتا » البالغ من العمر 20 عامًا. ويظهر ذلك بشكل جلي في « كلوج » شمال رومانيا: إذ يبحث « فاسيلي » الذي يدير سلسلة مطاعم همبرغر عن أشخاص للعمل لديه. لكن لا يوجد في رومانيا من يريد العمل لديه مقابل الراتب المتدني الذي يقدمه ولذا قام بتشغيل 13 رجلاً من سريلانكا.

حتى في مصنع اللحوم في مدينة « كلوج » يعمل آسيويون أيضًا في تنظيف الأمعاء وتقطيع اللحوم مقابل أجور زهيدة. بالرغم من أزمة كورونا، أصدرت رومانيا أكثر من 30 ألف تأشيرة دخول للعاملين من الدول الآسيوية في عام 2020 وحده.

ـــــ
دعوة للحوار لدى دي دبليو:
https://p.dw.com/p/OYIo
المزيد من الأفلام الوثائقية تجدونها على مواقعنا باللغة الانجليزية: http://www.dw.com/ar/tv/docfilm/s-3610
https://www.instagram.com/dwdocumentary/
https://www.facebook.com/dw.stories


Like it? Share with your friends!

%d blogueurs aiment cette page :